السيد علي الطباطبائي
291
رياض المسائل
( الثانية : لو كسر بعصوص الإنسان أو عجانه فلم يملك ) بذلك ( غائطه ولا بوله ففيه الدية ) كاملة كما في الكتب المتقدّمة من غير خلاف لهم أجده ، وبه صرّح الصيمري ، بل زاد فقال : بل فتاوى الأصحاب متطابقة ( 1 ) ، وبالشهرة صرّح في المسالك ( 2 ) والروضة ( 3 ) ، قال : وكثير من الأصحاب لم يذكر فيه خلافاً . وهذه العبارة ربّما أشعرت بوجود ناقل للخلاف في المسألة ، ولم أعرفه ، وعلى تقدير وجوده فضعيف غايته ، للمعتبرة المعتضدة بالشهرة . ففي الصحيح : عن رجل كسر بعصوصه فلم يملك استه ما فيه ؟ فقال : الدية كاملة ( 4 ) ، الخبر . وفي الموثّق ، بل الصحيح كما قيل ( 5 ) : قضى أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في الرجل يضرب على عجانه فلا يستمسك غائطه ولا بوله : أنّ في ذلك الدية ( 6 ) . ومع ذلك فيه إذهاب للمنفعة المهمّة فيناسبه إيجاب الدية كاملة . والمراد بالبعصوص عظم الورك وعظم رقيق حول الدبر ، وهو العُصعُص كما في مجمع البحرين وغيره ، وبالعجان بكسر العين ما بين الخصية والفقحة ، أي حلقة الدبر . ( الثالثة : قال الشيخان ) في المقنعة ( 7 ) والنهاية ( 8 ) : إنّ ( في كسر عظم من عضو ) لقطعه مقدّر ( خمس ديته ) أي دية ذلك العضو ( فإن جبر على غير عيب فأربعة أخماس دية كسره ) وبه قال الحلّي ( 9 ) وابن زهرة
--> ( 1 ) غاية المرام : 209 س 26 ( مخطوط ) . ( 2 ) المسالك 15 : 440 - 441 . ( 3 ) الروضة 10 : 251 - 252 . ( 4 ) الوسائل 19 : 284 ، الباب 9 من أبواب ديات الأعضاء ، الحديث 1 ، 2 . ( 5 ) الوسائل 19 : 284 ، الباب 9 من أبواب ديات الأعضاء ، الحديث 1 ، 2 . ( 6 ) مجمع الفائدة 14 : 422 . ( 7 ) المقنعة : 766 . ( 8 ) النهاية 3 : 454 . ( 9 ) السرائر 3 : 410 .